Aleppous Project
دفاعا عن البابا.. الإلحاد هو العدو
التحرير
يثير حكم المحكمة الادارية العليا في مصر بالزام الكنيسة القبطية المصرية باعطاء الاذن لزواج المطلقين جدلا عنيفا في مصر قد يتطور الى نوع من الفتنة خصوصا بعد أن أعلن البابا بأنه لن ينفذ الحكم و بأن حكم القضاء غير مقدم أبدا على كلام الانجيل. في هذا السياق نعرض رأيا اسلاميا متعاطفا مع الأقباط مع تسليمنا بأن كثيرا من المسلمين أيضا يؤيدون حكم المحكمة السابق الذكر اما لايمان منهم بضرورة احترام القضاء و أحكامه و اما لمحاولة تضييق على المسيحيين و ادخالهم ضمن اطار عام غير منفصل عن حياة المسلمين بعد أن أخذت سلطات الكنيسة تزاحم سلطات الدولة على أتباعها.
مصطفى حميدو|10/6/2010
**************
دفاعا عن البابا.. الإلحاد هو العدو
ممدوح أحمد فؤاد حسين
لقد حزن الصحابة رضوان الله عليهم لهزيمة الروم (أهل كتاب) أمام الفرس (وثنين) وقد سجل القرآن الكريم هذا الموقف بقوله تعالى ( غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله) الروم 2-5, وأقتداءا بهذا الموقف الإيماني يكون واجبا أن أقف مؤيدا للبابا شنودة في رفضه تنفيذ حكم القضاء الخاص بالسماح بالزواج الثاني للمطلقين.
تأييدي للبابا في هذا الموقف يثير تساؤلين :
الأول: إنني في مقالات سابقة حَملتُ علي الكنسية تحالفها مع العلمانيين والإلحاديين وكل القوى ضد الإسلام والمسلمين, فكيف أقف في هذا المقال مع الكنيسة ضد العلمانيين والإلحاديين؟ وخير إجابة علي هذا السؤال, قوله تعالى:(ولا يجرمنكم شنئان قوم علي ألا تعدلوا أعدلوا هو أقرب للتقوي) المائدة:8
الثاني : ما هي العلاقة بين قضية الزواج الثاني للمطلقين المسيحيين بنشر الإلحاد؟
(الزواج عقد مدني) أي لا سلطان للشرائع السماوية عليه, هكذا يؤمن الملاحدة, في حين تؤمن الكنيسة أنه (عقد ديني), ويقف الإسلام موقفا وسطيا فيرى أنه عقد ديني لأنه له شروطه الشرعية, وعقد شخصي لأنه يترتب عليه حقوق لطرفي العقد, وعقد مجتمعي لأن المجتمع يتضرر من فشله ووقوع الطلاق خصوصا عند وجود أطفال, والإسلام يوازن بين الحقوق الثلاثة فلا يطغى حق على حق.
وفي الدولة المدنية التي يروجون لها _ وللأسف يؤيدها ويطالب بها البابا – يخضع جميع المواطنين لقانون موحد, فجميع المواطنين في الغرب يخضعون لقانون موحد للزواج والطلاق والميراث, وهو قانون يخالف الشرائع الدينية مسيحية كانت أو إسلامية. وهنا في مصر يسعون أيضا لقانون موحد للأسرة, فكيف يتم لهم ذلك؟
يستحيل عمليا أصدار هذا القانون جملة واحدة لأنه سيواجه برفض شعبي عارم. أذن لا بد من اللجوء لسياسة الخطوة خطوة لتقريب وإذابة الفروق بين الشريعتين الإسلامية والمسيحية وهدمهما معا, وتم البدء بالشريعة الإسلامية, ففي العقود الأخيرة تم اسقاط شرط الولي بحجة أن وجود الولي وصاية من الرجل علي المرأة ولأن كثير من الآباء يتعنتون في تزويج بناتهم, ولو كانوا مخلصين فعلا في دعواهم هذه لتم بالتزامن مع هذا التعديل تجريم ما يسمى بالزواج العرفي حيث لم تعد هناك حاجة إليه بعدما أصبح من حق أي فتاة بلغت 16 عاما – رفعت مؤخرا إلي 18 – أن تزوج نفسها رسميا فتحفظ حقها وحق أبنائها وحق المجتمع.
وتم اعتبار الزني جريمة شخصية لا يعاقب عليها إلا ببلاغ من المتضرر منها وفي السابق كانت جريمة في حق المجتمع يتولي النائب العام تحريكها بمجرد ضبطها, وتم الاعتراف بنسب ابن الزنا لأول مرة في التاريخ الإسلامي, وأصبح الزواج للشباب أقل من 18 عاما جريمة تستوجب السجن للمأذون وأحيانا للوالدين أيضا, بينما الزنى للشباب أقل من 18 عاما ولو في شبكة للدعارة لا عقوبة قانونية عليهم لأنهم أطفال قصر!!!! . ورفض اقتراحين أحدهما خاص بمعاقبة من لا يوثق الزواج, والأخر لتجريم الزنا.
والآن يمهدون لإلغاء تعدد الزواج, ولأنه نص صريح في التشريع, يعلنون أنهم يريدون تقييده فقط لضمان عدم اساءة استخدامه باشتراط أذن من المحكمة, وكذلك تقييد الطلاق واشتراط وقوعه أمام المحاكم, ولا يبالون بالتناقض التشريعي حيث يشترطون لوقوع الطلاق أن يكون أمام الشهود والمحاكم في حين يعترفون بالزواج العرفي ولو بدون شهود وبدون توثيق ويثبتون النسب بدون زواج!!!
وجاء الدور علي الكنيسة, فلا بد من هدم شريعتها, فلنبدأ بالخطوة الأولى وهي الاستناد إلي لائحة 38 للسماح بالزواج الثاني للمطلقين المسحيين, ثم يلي ذلك خطوة وراء خطوة وصولا للهدف المنشود قانون موحد قائم علي قاعدة (الزواج عقد مدني).
أجمل ما في هذه القضية أنها جعلت من الدكتور نجيب جبرائيل والذي اشتهر بمعاداة المادة الثانية من الدستور نصيرا لها, فعلى الرابط التالي http://www.alyoum7.com/News.asp?NewsID=237244
قال : ((أن هذا الحكم أيضا قد انتهك الدستور وخالف أحكام الشريعية الإسلامية نفسها إذ إن المادة الثانية من الدستور والتى تعتبر الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع فى مصر, وقد حسمت أحكام الشريعة الإسلامية القول بترك المسيحيين وما يدينون به.. “وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه” أى أن المسيحيين يحتكمون إلى كتابهم المقدس بكل ما يتعلق بأحوالهم الشخصية وشريعتهم الخاصة وهو لا طلاق إلا لعلة الزنا )). أخيرا أيقن الأرثوذكس أن المادة الثانية من الدستور هي الحصن لهم ضد الإلحاد.
عن الإلحاد والملحدين:
عندما أتكلم عن الإلحاد فإنني لا أقصد الإلحاد العقائدي الذي محله القلب لأنه لا يطلع على القلوب إلا الله, ولذلك فإن الكلام فيه من المحظورات العقلية والشرعية قبل أن يكون من المحظورات القانونية, ولكنني أقصد الإلحاد التشريعي والثقافي و … إلخ, فكل هذا مسطور في القوانين وعلي صفحات الجرائد ولا يحتاج إلي التفتيش في القلوب.
الملاحدة القدامي كانوا أشد غباءا, عمدوا إلي نشر الإلحاد العقائدي, ولأنه ضد الفطرة الإنسانية لم ينجحوا في نشره إلا تحت ظلال أنظمة استبدادية شديدة القمع. أما الملاحدة الحاليين فهم لا يبالون بالإلحاد العقائدي فيتركون كل إنسان يؤمن بما يريد من عقائد, المهم عندهم أن يعيش الإنسان – أي كان دينه – وفقا للفكر الإلحادي الذي نشروه فعلا في أكثر بلاد العالم!!!. ويمكن اختصار هدفهم في جملة (أؤمن بما شئت ومارس حياتك كما نشاء).
ولبيان مدي انتشار الفكر الإلحادي, سأوضح مثالا واحدا, النظرة الإيمانية لجسد الإنسان أنه ملكا لله لا يحق للإنسان أن يتصرف فيه أو يتمتع به إلا وفقا لشريعته, أما النظرة الإلحادية فهي أن الإنسان يملك جسده وبالتالي فإنه يحق له أن يتصرف فيه وأن يتمتع به وفقا لما يريده, لذلك تجدهم يبيحون كل شئ حتي الشذوذ الجنسي.
أنظر إلى العالم ستجد أن معظم دول العالم تبيح الشذوذ الجنسي, وتجد بعض الكنائس في الغرب وأمريكا تقوم بتزويج الشواذ, بل وتجد رجال الدين الشواذ يتقلدون أعلى المناصب الكنسية. وحتى البلاد الإسلامية وإن كان الكثير منها لا يبيح الشذوذ الجنسي إلا أن معظمها لا يواجهه بما يستحقه من محاربة وعقوبة, بل على العكس تجد دعوات من بعض الكتاب والهيئات تمهد لإباحته.
دور المسلمين والمسيحيين في نشر الإلحاد:
من العرض السابق يتضح أن الإلحاد والملاحدة هم العدو المشترك للدين عامة, ورغم ذلك وللأسف فإنه بدلا من أن يشترك أصحاب الأديان – خصوصا المسلمين والمسيحيين – في محاربة الإلحاد, نجدهم يقدمون خدمات جليلة لنشره, فعلى سبيل المثال فإن المجازر المتبادلة التي وقعت بين المسلمين والمسيحيين في نيجيريا والتي راح ضحيتها مئات من الأطفال والنساء من الجانبين – بغض النظر عن أسبابها والطرف المخطئ فيها – تقدم ذريعة قوية للإلحاد والملاحدة لكي يعلنوا بكل ثقة للعالم كله: إن كنتم تريدوا أن تعيشوا في أمان, نحوا الدين عامة عن الحياة.
ما لم يتوقف المسلمين والمسيحيين عن الصراع فيما بينهم, وما لم يتعاونوا معا في محاربة الإلحاد والملحديين, فسوف يخسرون في كل يوم أرضا جديدة, ولسوف يتمدد الإلحاد في بلاد لم يسيطر عليها الآن وفي مقدمتها مصر.
عتاب وسؤال :
لا أستطيع أن أعتب على الكتاب العلمانيين والملاحدة صمتهم في هذه القضية لأنهم يحققون ما يريدون ولا يريدون أغضاب الكنيسة بإعلان تأييدهم, وفي الوقت نفسه يخشون تراجع الدولة فينفضح أمرهم أمام الأرثوذكس, ولكنني أعتب على بعض الكتاب الذي يعتزون بانتمائهم العربي والإسلامي الذين أعلنوا تأييدهم لحكم المحكمة وطالبوا الكنيسة بالامتثال له, وأعتبروا رفضها لهذا الحكم بمثابة سقوط في امتحان الدولة المدنية وغير ذلك من المقالات.
ولهؤلاء أقول: ما رأيكم في هذا السيناريوا المقبل, فتاة تحمل اسم من أسماء المسلمين وفكر العلمانيين والملاحدة تقوم برفع قضية لمساواتها بأخيها في الميراث على أساس أن الدستور كفل المساواة بين المواطنين بغض النظر عن الدين أو الجنس, فحكمت المحكمة – مثلما فعلت في قضية الزواج الثاني للمطلقين المسيحيين – بأنها رغم احترامها للعقائد الدينية إلا أن المساواة بين جميع المواطنين حق دستوري يعلو علي جميع الحقوق لذلك تحكم المحكمة بمساواة البنت بأخيها في الميراث.
وعتاب أخر للأرثوذكس جميعا صغيرهم وكبيرهم, الآن ذقتم من مراراة العلمانيين والملاحدة وجاء الدور عليكم للتلاعب بشرائعكم ومعتقداتكم ولم تجدوا حصنا إلا المادة الثانية من الدستور التي طالما طالبتم بحذفها, ألم يحن الوقت لفك تحالفكم مع العلمانيين والملاحدة, إنكم في حاجة إلى الجلوس على كرسي الاعتراف والإقرار بخطيئة التحالف مع الشيطان مكيدة للإسلام والمسلمين.
ممدوح أحمد فؤاد حسين
Ma_elshamy@hotmail.com
انطباع سينمائي
خلال الفترة الماضية شاهت بضعة أفلام أميركية -تجارية بالطبع-على شاشة السينما .الانطباع العام الذي خرجت به هي أن السينما الأميركية في أزمة حقيقيةو أنها باتت تكرر نفسها و أضحت عاجزة عن الإتيان بجديد.
الموضوعات المطروحة أضحت مكررة حتى تلك التي ربما تكون جديدة تفتقر إلى المعالجة الجيدة التي تجعلها جذابة.
سأتوقف هنا عند فيلمين ،
الأول :شارلوك هولمز ،
و الثاني هو : كيلرز
للوهلة الأولى يبدو الفيلمين جذابين لا تنقصهما الحرفة و إتقان الصنع لتصنيفهما ضمن الأفلام الجيدة ، الا أن التدقيق فيهما يوصلك إلى نتجة واحدة و هي أن الإفلاس بدأ يدق أبواب السنما الأميريكية.
الحريات الدينية بين مصر و الغرب
التحرير
ليس من عادة هذه المدونة أن تخوض في المسائل الدينية .ففي النهاية نحن مع حرية الاعتقاد بشكل مطلق و ليست الحرية الدينية لغير المسلمين في بلادنا شيئا نمن عليهم بها.فهم جزء منا ،لا يمكن أن نلغي انتماءهم إلينا بمجرد أن نرى منهم متطرفين يحاربوننا في بعض الأحيان.
المسألة في النهاية هي سياسة بأكثر منها مسألة اعتقاد.
مصطفى حميدو
٤/٦/٢٠١٠
**********
الحريات الدينية بين مصر وأوروبا
في كل عام يصدر عن لجنة الحريات الدينية التابعة للكونجرس الأمريكي وكذلك المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان تقريرا سنويا عن الانتهاكات والقيود المفروضة علي غير المسلمين في بلاد المسلمين . وللأسف الشديد فهي تقارير لا تتصف بالعدل والحيادية لأنها تتجاهل الانتهاكات والقيود المفروضة علي المسلمين في بلاد الغرب ولو أنصفت لذكرت كل الانتهاكات التي تحدث لجميع الأقليات الدينية في جمع أنحاء العالم .
سأبدأ بعرض الانتهاكات التي يتعرض لها المسلمين في الغرب العلماني – حيث حرية العقيدة المزعومة – في مجال بناء دور العبادة وسيتضح بعد قليل أنه لا فرق بين الغرب العلماني المتقدم صاحب السبق في الحريات عامة وحرية العقيدة خاصة وبين مصر ممثلة للشرق حيث الأغلبية المسلمة .بل وسيتضح من المقارنة أنه في الواقع العمل تتقدم مصر علي أوروبا في هذاالمجال.
ثم أذكر الانتهاكات التي يتعرض لها المسلمون في الغرب في الحياة اليومية ومقارنتها بالحالة في مصر.
وأخيرا سأقدم اقتراحا لحل مشكلة الأقليات والحريات الدينية في العالم .
أولا : انتهاكات في مجال بناء دور العبادة
1) المانيا : تحت عنوان (تصريحات ميركل عن المآذن تثير انتقادات المسلمين) كتب الأخبار في 8 ديسمبر 2007 تصريحات رئيسة الوزراء الألمالية التي طالبت فيها بألا تعلو مآذن المساجد عن أبراج الكنائس. أعكسوا الخبر دكتور نظيف يطالب بألا تعلو أبراج الكناس مأذن المساجد .. ماذا سيحدث ؟ سيتم عزله فورا.
وفي المانيا أيضا : تحت عنوان (حيلة ألمانية لاضطهاد المسلمين) كتبت الاهرام في 9/8/2007 : لا نتكلم عن موقف رسمي للسلطان الألمانية وإنما عن اقتراح لاحد الصحفيين هناك تدعمهم بعض وسائل الإعلام لوضع مسلمي مقاطعة كولونيا الألمانية في مأزق وليصبحوا محاصرين بين اختيارين احلاهما مر!
الرابطة الإسلامية التركية في المقاطعة التي تضم مئات الألاف من المسلمين أصبحت في حيرة من أمرها أمام اقتراح تقدم به الصحفي الألماني جونتر فالراف يقضي بقراءة كتاب (آيات شيطانية) للكاتب البريطاني سلمان رشدي في مسجد كولونيا!.
وفي حالة رفض الاقتراح ستواجه الرابطة باتهامات دعم التطرف وعدم الدفاع عن حرية الرأي والتعبير وفي حال الموافقة فإن ذلك سيثير غضب الاف المسلمين الذين يرون في الكتاب إهانة واضحة للرسول صلي الله عليه وسلم ويزيد من صعوبة موقف الرابطة تلك المعارضة الكبيرة التي يلقاها مشروع بناء مسجد كبير لها في المدينة التي ستزداد بلا شك إذا سقطت الرابطة في الاختبار ! .
2) فرنسا : أكد مسلمو فرنسا أن هناك عراقيل عديدة يتم فرضها في الوقت الراهن، على بناء المساجد الجديدة.
3) النمسا : هايدر يعتزم حظر بناء المساجد في مقاطعته بالنمسا.
4) الدنمارك :حزب الشعب اليميني يشن حملة لمنع بناء مساجد (العربية نت 9سبتمبر 2009 ).
5) سويسرا: أقيم استفتاء في سويسرا لمنع بناء الماذن وتم الموافقة عليه. ( لو طالب بذلك أحد في مصر بالنسبة لأبراج الكنائس لتم اعتقاله بتهمة تهديد الوحدة الوطنية).
6) ايطاليا : أعلنت مصادر فى حزب رابطة الشمال، المشارك فى الائتلاف الحاكم فى إيطاليا، أن وزير الداخلية، روبرتو مارونى، يستعد لإصدار مشروع قانون لتنظيم بناء المساجد يشترط الاستفتاء العام المسبق على إقامتها .المصري اليوم 20 سبتمبر 2009.
ولو طبق هذا الاقتراح في أي بلد من العالم ما أقيمت دور العبادة للأقيات.
7) أثينا : أحرق مجهولون مسجدا تابعا للجالية البنغالية في منطقة آتيكي وسط العاصمة اليونانية أثينا( الجزيرة نت 23 مايو 2009 ).
أف.بى. آى: أمريكى يعترف بتورطه فى حريق مركز إسلامى (المصري اليوم 25 سبتمبر 2009(.
9) بريطانيا : ودفعت ضغوط المسلمين في القاره لبناء المساجد إلي توقيع التماس ضم 275 الف شخص علي موقيع رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون علي الانترنت في يوليو الماضي لبناء مسجد بالقرب من الموقع الذي سيتضيف دورة الألعاب الأوليمية 2012.(اهرام8/8/2007)
وفي بريطانيا أيضا : وقعت اشتباكات بين متظاهرين يرفضون بناء مسجد فى العاصمة البريطانية لندن وشبان مسلمين(المصري اليوم 13 سبتمبر 2009 ). كما يحدث تماما في مصر رغم أنف حرية العقيدة والعلمانية البريطانية .
10) الدانمارك : الدانمارك تعيد التصويت حول بناء أول مسجد (الأهرام 6 سبتمبر 2009) . لاحظ كلمة ( أول مسجد) فلماذا الفوبيا من الإسلام .
ومن هذا السرد نطرح التساؤل الآتي : هل عدد المساجد في أوربا مجتمعة أكبر أم عدد الكنائس في مصر فقط ؟
ثانيا : انتهاكات في الحياة اليومية :
صحيح أنه ليس من العقلانية ولا العدل ولا المنهج العلمي السليم أن يخلو تقرير الحريات الدينية الصادرعن لجنة الحريات الدينية التابعة للكونجرس الأمريكي أو الصادر عن محكمة حقوق الإنسان في أوروبا من الاضهطادات التي يتعرض لها المسلمون في الغرب ولكن الفضيحة أن يتقاعس الأزهر أو منظمة الدول الإسلامية أو اتحاد علماء المسلمين أو أي جهة ما عن حصر وأعلان ومواجهة وفضح الاضهطادات التي يتعرض لها المسلمون في دول الغرب .
والآن أعود إلي سرد مجموعة من الأخبار التي تبين التمييز الديني الذي يتعرض له المسلمون في الغرب ومقارنتها بما يحدث في مصر وسيتبين منها أن مصر – رغم ما بها من مشاكل طائفية -هي جنة الحريات الدينية في العالم .. علي الأقل مقارنة بما يحدث في الغرب .
1) المانيا : قضت المحكمة الدستورية بالعاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء بالسماح للطلبة المسلمين بأداء صلاه الظهر في المدرسة وذلك بعد أن رفع طالب ألماني مسلم دعوى ضد إدارة مدرسه “ديسترفيج جيمنازيوم” لمنعه أداء فريضة الظهر داخل المدرسة . (الشروق 30 سبتمبر 2009) وفي مصر يحضر المسيحيين يوم الأحد إلي أعمالهم متأخرين ساعتين مدفوعة الاجر حتي يتمكنوا من أداء الصلاة.
ومن المانيا أيضا : منحت المحكمة الدستورية العليا في ألمانيا جزارا مسلما من ولاية هيسن، الحق في ممارسة الذبح على الشريعة الإسلامية، في اطار جولة من نزاع قضائي دام أعوام عدة. (المصريون 5أكتوبر 2009). وفي مصر يربي المسيحي الخنزير ويذبحه ويبيعه بكل حرية.
2) اصدرت محكمة كازاخية حكمًا بمنع جلب وترويج مئات الـ”مواد الإعلامية” بينها سور من القرآن الكريم بحجة ترويجها لـ”الفكر المتطرف”. ( المصريون 7 أكتوبر 2009). وفي مصر تطبع وتباع الأناجيل بكل حرية .
3) تحالف جديد بين التيارات الدينية والمحافظين الجدد فى أوروبا وأمريكا ضد الوجود الإسلامى فى القارتين(المصري اليوم 24 سبتمبر 2009) .
4) فرنسا : كشف الائتلاف الفرنسي لمناهضة كراهية الإسلام عن ارتفاع عدد الأعمال المعادية للمسلمين بفرنسا في سنة 2008. ( الجزيرة نت 15 سبتمبر 2009).
وبينما تتمتع المرأة المسيحية في مصر بحرية ارتدائها ما تشاء من ملابس وإن خالف ذلك دينها ذاته ولا يجبرها أحد علي الاقتداء بالسيدة مريم العذراء التي تعلق صورها محجبة . فإن المرأة المسلمة في الغرب تواجه حربا ضروسا لأجبارها علي خلع حجابها وإليكم قليل مما نشر في الصحف والمواقع الإليكترونية.
5) قاضي أسباني يطرد محامية مسلمة من المحكمة لارتدائها الحجاب (الشروق 11/11/2009). تخيلوا معي الخبر التالي قاضي مصري يطرد محامية مسيحية لعدم ارتدائها الحجاب .. لانقلبت الدنيا عقبا علي رأس .
6) بلجيكا : أعلى هيئة دستورية في بلجيكا ترفض اعتراض طالبة محجبة
7) الدنمارك : كشف ثلاثة أعضاء من البرلمان الدنماركي أن حزب المحافظين طرح مشروع تحريم النقاب والحجاب في الأماكن العامة.
سدني : أثارت امرأة مسلمة استرالية جدلا في بعدما قالت ان سائق حافلة في سيدني طلب منها عدم الصعود الى الباص لانها كانت ترتدي الحجاب .
9) إيطاليا: مشروع قانون لإعتقال المنتقبات في الأماكن العامة (المصريون 9 أكتوبر 2009)
وختاما فقد قالها صراحة وزير العدل الأمريكي: من الصعب أن تكون مسلماً في بلدنا (المصريون 21 أكتوبر 2009 ) . مغلقا الباب تماما في وجهة القبول بالأخر . وسلام علي الحريات الدينية المزعومة .
ثالثا : مشكلة عالمية تحتاج لحل دولي :
من العرض السابق يتضح إننا أمام مشكلة عالمية تتساوي فيها دول العالم الغربي العلماني مع دول العالم ذو الأغلبية المسلمة لذلك فعلي المؤمنون حقا بالحريات الدينية أن يبحثوا عن حل دولي لهذه المشكلة وبدوري أقترح الأتي :
شاءت حكمة الله تعالي أن يكون أتباع أي دين أقليات في عشرات الدول وأغلبية في عشرات من الدول الأخري . فما الحكمة من ذلك ؟ الحكمة هي إطلاق الحريات الدينية في العالم أجمع … كيف ؟
لا خلاف علي أن الإنسان (أيا كان دينه) إذا سمع بظلم لأخيه في الدين فإنه يغضب والعاقل هنا يسأل نفسه كيف تغضب من شيء تقوم أنت به ضد غيرك؟ . كيف تضطهد أنت المخالف لدينك في بلدك لأنك أغلبية ولو كانت ساحقة؟ . إن ما لا ترضاه لأخيك عندما يعيش ضمن أقلية في بلد أخر لا يجب أن ترضاه لمن يخالفك الدين عندما يعيش في بلدك كأقلية … وهكذا ينتشر العدل وتنطلق الحريات الدينية في العالم كله فالأرض تتسع لجميع الأديان ويوم القيامة يحاسبنا الله علي ما نختلف فيه .
هذا الفكر يقبله عقل أي إنسان ولا يرفضه إلا المتعصبين ذوي النظرة الضيقة الذين يتوهمون إمكانية القضاء علي دين عمره ألف أو آلاف الأعوام!! وهم بحمد الله أقلية في أي دين – رغم صوتهم العالي – .
المشكلة الحقيقية التي تواجه هذا الفكر أن العالم حاليا واقع تحت سيطرة الإلحاديين وللتدليل علي ذلك فإن الحرب للدين في العالم الغربي كمثال ليست ضد الإسلام فقط كما يظن الكثيرين بل ضد المسيحية أيضا !! ويتصح ذلك من الأتي :
1) فكما أنه صدر في فرنسا قانون بمنع الحجاب في مدارس فرنسا باعتباره من الرموز الدينية فقد أصدرت المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان حكما بإزلة الصلبان من المدارس الإيطالية (المصري اليوم 6/11/2009). وذلك بحجة حرية الأسرة والطفل في اختيار الدين الذي يريدة . إذا كانت حجتهم هذه صحيحة فلماذا لا يدرسون للطفل الأديان جميعا سماوية كانت أو أرضية بجانب فكرهم الإلحادي ثم يتركون للطفل حرية الاختيار بين أي دين أو الإلحاد .. هذا هو الفكر السليم الذي يجب أن يتمتع به الذين ينادون بالحريات . ولكنهم للأسف يتخذون الحريات وسيلة لمحاربة الدين أي دين .
2) وأيضا نشرت كثير من المواقع الإلكترونية الخبر التالي ((وطالب اتحاد الحريات المدنية الأمريكى أكبر المنظمات الحقوقية فى الولايات المتحدة، فى خطاب بعث به إلى مكتب المعلومات والخصوصية بوزارة العدل، بأن يكشف مكتب السجون عن كل السجلات التى بحوزته والمتعلقة بمحاولات مسئولى السجون الأمريكية منع وجود نسخ من القرآن الكريم والكتاب المقدس فى مكتبات دور العبادة فى السجون)) والنص من المصريون بتاريخ 16 /11/2009) . إنها الحرب علي الدين (إسلامي أو مسيحي) تحت زعم مكافحة الإرهاب .
3) وفي النرويج طالب خمسة من أعضاء مجلس الشيوخ البلجيكي بتشريع قانون يحظر استخدام الصليب على قباب الكنائس، أو استخدامه كرمز ديني على صدور القسس، أو الراهبات، أو في المستشفيات الكاثوليكية، ودور التمريض والمدارس المسيحية، بجانب حظر حضور الساسة لأي من المحافل الدينية المسيحية، للفصل بين الدين والدولة، وعدم تدخل الساسة في الدين. كما يجب أن يشمل القانون الجديد – وفقا لأعضاء مجلس الشيوخ، وهم أعضاء بلجنة تشريعات القوانين – حظر مشاركة الساسة في أي محافل دينية مسيحية، سواء كان قداسا، أو ندوات دينية، والعمل على تنفيذ المادة الخامسة من القانون البلجيكي، التي تؤكد على عدم ارتداء الجمهور للرموز الدينية. وقد أثار الطلب جدلا وتخبطا كبيرا داخل الحكومة البلجيكية، التي ستضطر لبحث طلب التشريع وإبداء الرأي حوله. (المصريون /12/2009)
4) بدأ حزب الشعب السويسري الذي أطلق الحملة ضد المآذن في العمل من أجل المطالبة بمنع دق أجراس الكنائس باعتبارها ازعاجا.
والحجة المقدمة في هذا الإطار أنها تدق عدة مرات يوميا خاصة يوم الأحد, وعلي نفس الطريق بدأوا في المطالبة بمنع غناء وانشاد الأغاني الخاصة بالكريسماس في المدارس (الاهرام 5/11/2009) .
والملاحدة يدركون أنهم يحاربون الفطرة الإنسانية فكل إنسان حتي الملحد في فطرته الميل إلي الدين فنجدهم في الدول الشيوعية ينحنون أمام تماثيل زعمائهم !! رغم أنهم لا يركعون ولا يسجدون لله!!!.
وهم مدركون أنه لا سبيل لنشر إلحادهم في العالم إلا بالوقيعة بين أصحاب الأديان وبالأخص المسلمين والمسيحيين باعتبارهم أصحاب الأغلبية في العالم كله باستثناء بلدان قليلة .
فهل يجتمع قادة المسلمون والمسيحييون في العالم ويوقعوا اتفاقية دولية لحماية الأقليات الدينية وأقرار حقهم في بناء دور العبادة الخاصة بهم ويقرروا مقاييس موحدة للبناء تطبق علي جميع الأقليات في كل دول العالم. وتقر أيضا بحقهم في التمسك بأحكام وشرائع دينهم ما دامت لا تضر بغيرهم فلتردي المسلمة الحجاب ولتعلق المسيحية الصليب. وليذبح المسلم ذبيحته كما يشاء وليأكل المسيحي الخنزير إذا شاء. فمثل هذه الأمور لا تضر بأمن المجتمع. وبذلك نقطع الطريق علي الإلحاد والملاحدة .
وجدير بالذكر أن بديل الحريات الدينية هي الحروب الدينية, ولا يظن أحد أنني أقصد حروبا كالتي وقعت في الماضي حيث تتقاتل الجيوش بعشرات ومئات الألاف. بل هي حروب يومية فلا يكاد يبني دور عبادة لإحدي الأقليات إلا ووقعت اشتباكات بين الأغلبية والأقلية تتساوي في ذلك لندن والقاهرة . ولا يرتبط شاب وشابة من دينين مختلفين إلا ووقعت الفتنة… إلخ . وكل هذه المشاكل اليومية تزيد من الاحتقان اليومي والكراهية من أبناء الشعب الواحد فيجد الملاحدة والملحدون أرض خصبة لمحاربة الدين .. أي دين .
ممدوح أحمد فؤاد حسين
Ma_elshamy@hotmail.com
قافلة الحرية : طلقة أولى في حرب طويلة
دون مواربة فما حدث لقافلة الحرية هي طلقة أولى في حرب طويلة ،جدية هذه المرة، يمكن ان استمرت بالوتيرة نفسها أن تحجم إسرائيل تمهيدا لزوالها أو بقبولها بدولة واحدة تجمع الفلسطينيين مع اليهود.قد يضحك البعض من هذه الرؤية لكن التاريخ نفسه هو الذي يعلمنا أن احتلال هذه الأرض و مهما طال لا بد أن ينتهي . هنا لا بد أن نرجع دائما الى فترة الحروب الصليبية و أن نقارن بين تلك الفترة و عصرنا الحالي.التطابق يبدو مذهلا بين الفترتين.استحضروا فقط رموز تلك الفترة و رموز الفترة الحالية و ستعرفوا ما أقصده.اقرؤوا عن الحروب الصليبة قراءة متمعنة و معمقة و ستفهمون قصدي. البعض يقول بأن التاريخ لا يتكرر الا أن ما نشاهده يوميا يؤكد أنه يتكرر و بطريقة تبعث على الضحك.
الثابت تاريخياً أن الصليبيين لم يغادروا جميعا بلاد الشام عقب هزيمتهم بل إن عددا كبيرا منهم ظل مقيما بيننا محتفظا بدينه و عقيدته دون تضييق منا .اليهود لن يغادروا جميعا فجزء كبير يعتبر نفسه ابن هذه المنطقة، سيظل فيها و سيعيش وسط ناسها.
Is it a real try to understand middle east ?
It is something new to see an American newspaper tries to understand the middle east or even to listen to what the key players in it are saying and try to analyze what they are thinking about. In his comments on Charlie Rose PBS interviews in Damascus with president Assad and Khaled Mashal , Muqtader Khan seems to be surprised about what he has heard and invited Americans to watch or even to read that interviews and get a real conclusions .
He was surprised mainly about what Khaled Mashal of Hamas has said of his acceptance of the existence of Israel if it has accepted the solution of two states and the Eastern Jerusalem as a capital of Palestine. Finally , I want to extract a small paragraph from his long column describing his impressions about president Assad :
” Bashar Assad was a revelation, even if you disagree with him. An Arab leader, who is cogent, articulate, does not lose focus of the subject at hand, more analytical and less rhetorical, and speaks reasonably good English, is unusual. If the Syrian track bears fruit, Al-Assad could fill the gap left unoccupied by late President Anwar Sadat of Egypt and the late King Hussein of Jordan – an articulate Arab leader with pivotal influence in East and West.”
Mustafa Hamido
Israeli radio plays 1962 interview with famous spy Cohen
JERUSALEM -AP- Israel’s Army Radio on Sunday played parts of an interview given by Israel’s most famous spy, marking 45 years since his capture and execution.
In the 1962 interview on Damascus Radio, Eli Cohen is in character as businessman Kamal Amin Thabit. He comments on Arabic music and society, but the sound quality of some of the excerpts heard Sunday was unclear.
The broadcast came as tensions between Israel and Syria have been on the rise, as each side charges that the other is preparing for war.
Cohen is revered in Israel as a highly talented agent who worked his way into the upper echelons of Syrian government and society, feeding Israel with valuable political and military intelligence, which he transmitted back to Israeli via clandestine radio broadcasts.
Cultivating his contacts by throwing lavish parties, Cohen befriended senior Syrian intelligence officers, arranging a rare tour of the Golan Heights overlooking northern Israel. He supplied Israel with details of the Syrian fortifications in the Golan, which proved crucial to the Jewish state’s capture of the strategic territory in the 1967 Mideast war.
Syria demands the Golan back as a condition for a peace accord.
Cohen also relayed detailed Syrian plans to divert the waters of the Jordan River away from Israel, leading to an Israeli air force attack in 1964 that foiled the project.
He arrived in Damascus in 1962 and spied for Israel until his capture. He was hanged in a public square in Damascus on May 18, 1965.
Cohen was born in Egypt to Syrian Jewish parents. Since his execution, Israel has been trying unsuccessfully to persuade Syria to return his remains to Israel.
In the interview, Cohen — who was posing as a Syrian business man who had lived as an expatriate in Argentina — was asked why he returned to Syria from South America. He explained that he did not know enough about Syria.
“I have been asked to talk about my country and did not know what to say,” he said. “Then I told myself, let’s go see my land, see how it has developed.”
His widow, Nadia, told Israel TV Sunday that she could not clearly identify Cohen’s voice because of the accent and the poor sound quality. Even so, she said that hearing it affected here deeply.
“The only comfort was in the pills I take. Without them I cannot deal with this kind of stress,” she said.
Syria and Israel have been bitter enemies since Israel was created in 1948, and tensions still run high. Israel accuses Syria of arming the Lebanese Hezbollah with rockets and other weapons to be aimed at Israel. Damascus charged that last week’s large-scale Israeli civil defense drill was evidence that Israel was plotting an attack on Syria.
Hezbollah and Israel fought a fierce monthlong war in 2006.
Israel has said it has sent messages to Syria assuring Damascus that Israel has no intention of attacking. At the same time, Israeli leaders routinely ask world leaders to put pressure on Syria to stop supplying weapons to Hezbollah.
عائض القرني يكتب عن سورية: نص و نقد
هذا النص هو للدكتور عائض القرني الداعية السعودي و صاحب الكتاب الشهير لا تحزن في مدح دمشق ،سورية الشام . النص جميل الا ان ما يمكن أن نأخذه عليه هو ذاك السجع الزائد الذي يستخدمه في أجزاء من نصه الطويل.ربما تأثر الشيخ بكتب التراث التي هي أساس مهنته تجعلنا نتفهم “سجعيته” الزائدة التي تصبغ نصه و التي هي بمعايير النقد المعاصرة محسنات بديعية تفقد النص رصانته. تحية الى عائض القرني الذي كتب هذا النص في دمشق أثناء زيارته لها.
…………….………………………
نحييــــكم من دمشـق
قبل مدة زرتُ دمشق فسطرتُ فيها هذه الرسالة:
* «سَلامٌ من صِبَا بَردى أرقُّ – ودَمعٌ لا يُكَفكَفُ يا دِمِشقُ
* ومعذرة اليَرَاعة والقَوافِي – جَلال الرزء عن وَصفٍ يَدقُ
* دخَــــلتُكِ والأصِيلُ له ائتِلاقٌ – ووجهك ضاحك القسمات طلقُ»..
السلامُ عليك يا أرض شيخ الإسلام، ورحمة الملك العلام، أيها الحضور الكرام، في دمشق الشام.
يا دمشق ماذا تكتب الأقلام، وكيف يرتب الكلام، وماذا نقول في البداية والختام؟
في دمشق الذكريات العلمية، والوقفات الإسلامية، والمآثر الأموية. وفيها يرقد ابن تيمية، وابن قيم الجوزية. وفي دمشق حلقات الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية.
يحق لحسان أن ينوح على تلك الأوطان، ويسكب عليها الأشجان:
* «لله در عــصـابة نــادمتهم – يوما يحلق في الزمان الأولِ
* أبناء جفنة حول قبر أبيهم – قبر ابن مارية الكريم المفضلِ»..
تذكرك دمشق بمعاوية بن أبي سفيان، وعبد الملك بن مروان، وبني غسان، والشعر والبيان، والمجالس الحسان. دمشق سماء زرقاء، وروضة خضراء، وقصيدة عصماء، وظل وماء، وعلو وسناء، وهمة شماء. ما أبقى لنا الشوق بقية، لما سمعنا تلك القصيدة الشوقية، في الروابي الدمشقية:
* «قمر دمشقي يسافر في دمي – وسنابلٌ وخمائلٌ وقبابُ
* الحبُّ يبدأ من دمشق فأهله – عشقوا الجمال وذوّبوه وذابوا
* والماء يبدأ من دمشق فأينما – أسْنَدتَ رأسك جدولٌ ينسابُ
* ودمشق تهدي للعروبة لونها – وببابها تتشكلّ الأحزابُ»..
في دمشق أكباد تخفق، وأوراق تصفق، ونهر يتدفق، ودمع يترقرق، وزهر يتشقق.
دخلنا دمشق فاتحين، وصعدنا رباها مسبحين. فدمشق في ضمائرنا كل حين. وهي غنية عن مدح المادحين. ولا يضرها قدح القادحين.
آه يا دمشق كم في ثراك من عابد، كم في جوفك من زاهد، كم في بطنك من مجاهد، كم في حشاك من ساجد. أنت يا دمشق سفر خلود، وبيت جود، منك تهب الجنود، وتحمل البنود. يصنع على ثراك الأحرار، ويسحق على ترابك الاستعمار، ويحبك يا دمشق الأخيار. فأنت نعم الدار. تقطع إليك من القلوب التذاكر، من زارك عاد وهو شاكر، ولأيامك ذاكر، يكفيك تاريخ ابن عساكر، صانك الله من كل كافر..
* «ألقيت فوق ثراك الطاهر الهدبا – فيا دمشق لماذا نكثر العتبا؟
* دمشق يا كنز أحلامي ومروحتي – أشكو العروبة أم أشكو لك العربا؟
* أدمت سياط حزيران ظهورهم – فأدمنوها وباسوا كف من ضربا
* وطالعوا كتب التاريخ واقتنعوا – متى البنادق كانت تسكن الكتبا؟»..
في دمشق روضة العلماء، وزهد الأولياء، وسحر الشعراء، وحكمة أبي الدرداء، وجفان الكرماء.
في دمشق عمر بن عبد العزيز الخليفة الراشد، والملك الزاهد، والولي العابد، يطارد الظلم والظالمين، ويحارب الإثم والآثمين، فيذكر الناس بالخلفاء الراشدين، ويعيد للإسلام جماله في عيون الناظرين.
في دمشق براعة ابن كثير، وعبقرية ابن الأثير، وتحقيق النووي، وفطنة ابن عبد القوي..
* «لولا دمشق لما كانت بلنسيةُ – ولا زهت ببني العباس بغدانُ
* أتى يصفق يلقانا بها بردى – كما تلقاك دون الخلد رضوانُ»..
يكفيك أيها الشام السعيد، أن فيك القائد الفريد، والبطل السديد، خالد بن الوليد. سيف الله الهمام، كاسر كل حسام، أغمد في الشام، السلام عليك يا أبا سليمان، يا قائد كتيبة الإيمان، ويا رمز كتيبة الرحمن..
* «يا ابن الوليد ألا سيف تناولنا – فإن أسيافنا قد أصبحت خشبا
* لا تخبروه رجاءً عن هزائمنا – فيمتلئ قبرُه من قومه غضبا»..
صحّح الألباني، المحدث الرباني، أحاديث في فضل تلك المغاني.
وأول أبيات في الأغاني، لأبي الفرج الأصبهاني. في وصف دمشق وتلك المباني.
حيث يقول الشاعر:
* «القصر والبئر والجماء بينهما – أشهى إلى النفس من أبواب جيرونِ»..
وقد نسي ابن كثير نفسه، وملأ بالمدح طرسه، لما تحدث عن دمشق، فقلمه بالثناء سبق، وبالإطراء دفق، وحار الحكماء في وصف دمشق وطيب هوائها، وعذوبة مائها، واعتدال أجوائها، وذكاء علمائها، وبلاغة خطبائها، وتقدم شعرائها، وعدل أمرائها، وجمال نسائها، حتى إن بعض العلماء ذكر أن دمشق أم البلدان، وأنها في الدنيا جنة الجنان..
* «دمشق الشام كل حديث ركبٍ – يقصّر عنك يا نون العيونِ
* كأنك جنة عرضت بدنيا – أثار على هوى قلبي شجوني»..
دخل دمشق الصحابة، كأنهم وبل سحابة، أو أسد غابة. فلقيتهم بالأحضان، وفرشت لهم الأجفان، فعاشوا على روابيها كالتيجان. في دمشق فنون وشجون، وعيون ومتون، وسهول وحزون، وتين وزيتون. دمشق جديدة كل يوم، وهي حسناء في أعين القوم، وقد بكى من فراقها ملك الروم. إذا دخلت دمشق تتمايل أمامك السنابل، وتتراقص في ناظريك الخمائل. وتصفق لقدومك الجداول، وترحب بطلعتك القبائل. دمشق أعيادها يومية، وأعلامها أموية، وأطيافها سماوية، وبسيوف أهلها محمية.
دمشق في الحسن مفرطة، وبجواهر الجمال مقرطة، وفي الطقس متوسطة..
* «فارقتها وطيور القاع تتبعني – بكل لحن من الفصحى تغنيني
*كأنما الطير يهوى حسن طلعته – بانت دمشق فيا أيامنا بيني»..
الجمال دمشقي: لأنه لا بد له من روضة فيحاء، وخميلة غناء، وحبة خضراء، وظل وماء.
والحب دمشقي: لأنه لا بد له من أشواق مسعفة، وأحاسيس مرهفة، وألمعية ومعرفة.
كتب ابن عساكر في دمشق تاريخ الرجال، وسطر المزي في دمشق تهذيب الكمال، وألف الذهبي في دمشق ميزان الاعتدال، واحتسب ابن تيمية في دمشق الرد على أهل الضلال، وأرسل لنا المتنبئ من الشام تلك القصائد الطوال، وذاك السحر الحلال..
* «قالوا تريد الشام قلت الشام في – قلبي بنت في داخلي أعلاما
* هي جنة الدنيا فإن أحببتها – فالحسن محبوب وقلبي هاما»..
في دمشق رسائل الياسمين، ودفاتر اليقطين، ومؤلفات النسرين، للحمام بها رنين، وللعندليب بها حنين، كأنها تقول: «ادخلوها بسلام آمنين».
ليس لدمشق الشام، دين غير الإسلام. فطرت دمشق على الإيمان، ولذلك طردت الرومان، ورحبت بحملة القرآن. ليس بقيصر الروم في دمشق قرار، ولذلك ولى الأدبار، ولاذ بالفرار، لأن الدار دار المختار، والمهاجرين والأنصار..
* «من مخبر القوم شطت دارهم ونأت – أني رجعت إلى أهلي وأوطاني
* بالشام أهلي وبغداد الهوى وأنا – بالرقمتين وبالفسطاط جيراني»..
في الشام يرقد سيف الدولة الملك الهمام، وابن نباتة خطيب الأنام، وابن قدامة تاج الأعلام، وأبو فراس الحمداني الشاعر المقدام. وفي دمشق سكن الزهري المحدث الشهير، والأوزاعي العالم النحرير، والبرزالي المؤرخ الكبير، والسبكي القاضي الخطير.
أتانا من دمشق كتاب «رياض الصالحين»، وكتاب «روضة المحبين»، و«نزهة المشتاقين»، وكتاب «عمدة الطالبين»، وكتاب «مدارج السالكين»، وكتاب «أعلام الموقعين».
فسلام على دمشق في الآخرين.
بقلم الدكتور عائض القرني…
لمارلين مونرو : لا تخافي
انت اليتيمة لا تخافي
ستصبحين صبح العالم بجسدك
ستنالين الحظوة فلا تخافي
الخوف رغم ذلك سيقتلك
سيتسلل إليك فاستمتعي بلحظات المتعة
…..
مارلين
استلقي على فراشك و تأملي الخلود
تأملي مكانك حيث الخلود
اسمعي طنات الهاتف المشغول بمصيرك
انتظري من يسأل عنك
انتظري الكون يسأل عنك
عرافة في صباحي
في عتم الليالي أحلم فيك
أحلم أن أجد في طريقي شيئا من بقاياك
تؤنس وحدتي بذكراك
أبحث في صباحي عن عرافة تفرحني
تضع الخيط المجدول المعقود في قبضتي
تغلقها لتعاود فتحها مبشرة
الفرح أت فلا تحزن
الحزن فراق بينك و بينه فلا توجل
اصبر فان الحلاوة في الأفق
تركض نحوك معلنة
أن جزاء الصبر فرحة تنسيك ألمه












