Aleppous Project
الأخبار في التلفزيون السوري: تمخض الجبل فولد فأرا
لا يوجد شيء مضحك في مسيرة التلفزيون السوري يضاهي ما يمكن أن نطلق عليها فضيحة ستديو الأخبار الجديد. هذا الاستديو الذي اشتري بعد تسول لا يضاهيه تسول وعدنا بأن ينافس كبريات المطات الاخبارية كون تقنيته حديثة و يضمن تحقيق الجودة من حيث الصورة و الاخراج.انتظرنا لنرى فاذا الجبل يتمخض فيلد فأرا.
هذا ليس من باب النقد الهجومي الذي لا يرى الا نصف الكأس الفارغ. المنظومة كلها فارغة. فرغم أن التقنية التي بستخدمها محررو الاخبار متقدمة الا أن عدم الكفاءة قد تحول مركبة الفضاء الى حافلة صغيرة تنقل القرويين بين المدن و القرى. لم يستفد أي من هؤلاء المحررين من هذا الاستيو”المعجزة” و لم يتغير شيء في نشرة الاخبار اللهم الا شكل و لون الاستديو الذي يوجع العينين(أعتبر اختيار اللون فتحا في عالم الاعلام ، فبحسب أحد الطباخين فان اختيار اللون البنفسجي للاستديو و للجرافيك حدث لم يسبقنا اليه أحد و جرأة من التلفزيون و قياداته) و الجرافيك السلس نوعا ما في الانتقال بين العناوين المختلفة.
طريقة صياغة الأخبار و تقديمها ما زالت جامدة و خشبية حتى أن المذيعين أنفسهم يبدو عليهم في كثير من الأحيان العجز عن التفاعل مع ما يقرؤونه.
تبقى الأخبار المحلية دون غيرها الوحيدة المحبوسة ضمن جدران مكاتب الوزراء و المسؤولين. تابعوا فقط ما يبث من أخبار محلية في نشرات الأخبار المختلفة و سترون ان كل الأخبار مصورة في قاعات مؤتمرات أو مكاتب وزراء أو غيرها.
التفاعل مع الناس و الخروج الى الشارع للتصوير شيء غائب عن ثقافة المذيعين و المعدين. اجهل السبب لكني متأكد من أن مراسلا اذا لبس بذلته الرسمية و نزل لتغطية خبر ما فان تغطيته ستكون سطحية غير ذات معنى.
الخبر هو صناعة و الصناعة لا تحتاج الى أنيقين لانجازها بل تحتاج لمن يستطيع أن يصنع الشيء من اللاشيء.
نوعد الأن بمحطة أخبارية أدعو من الأن لعدم بثها ان هي ستكون على شاكلة ما نراه على الشاشة السورية من أخبار تفتقد لأي منطق في صياغتها و بثها.
مصطفى حميدو
في فهم ان التلفزيون السوري تلفزيون اللامهنية!!
كلما تذكرت كيف كانت الفضائية السورية تقطع مباراة كرة القدم المحلية لتبث موجز الأخبار ثم تعاود الانتقال الى المبارة و استكمالها تنتابني ضحكة ممزوجة بالألم. فالقابعون في ساحة الأمويين و الذي يظنون أنفسهم -و يصدقون ها أيضا- بأنهم عباقرة الاعلام و تراهم يمشون و في مشيتهم خيلاء غير مبررة و لا مفسرة.
هؤلاء هم من يتحكمون في ذائقتنا و يفرضون ما يظنونه مناسب لعقولنا التي هي بكل تأكيد أكبر من تلك العقول الصغيرة التي يحملونها داخل رؤوسهم.
قبل أن نقتني “الدش” و في عصر متباعتنا للقنوات الأولى و الثانية كان التلفزيون السوري بقناته الثانية و بعد انتهاء ارسالها يبث الفضائية السورية على الترددات الأرضية للثانية. كان يفعل ذلك حتى الثانية صباحا ثم يقوم بقطع الارسال و كأنه يوجه لنا رسالة تفيد بأن ناموا كي تصحوا باكرا.
كان يعاود بث الفضائية في صباح اليوم التالي على نفس ترددات الثانية في مشهد يبعث على الغيظ من طريقة التعامل مع مشاهد هو في الاصل صاحب القناة و مالكها و ليس أولئك التي تتكرر كناهم في كل البرامج المسيطرين على ما نرى و نشاهد.
في زمن كان يملك التلفزيون السوري حقوق نقل مبارايات كرة القدم ، كان يقوم بتسجيل تلك المتأخرة و غالبا ما تكون تصفيات أمريكا الجنوبية لكأس العالم و يعيد بثها في الثالثة عصرا من اليوم التالي.كان النقل بلا تعليق ، فحجة الشويكي و ناصر و بشور أنهم يتركون لنا الصورة مع صوت الملعب لنستمتع و لكي لا ينغصوا استمتاعنا بتعليقهم. كانوا يتدخلون بين الفينة و الاخرى لتلخيص فرصة أو لتذكيرنا بأنهم موجودون و انهم المشروفون على نقل المباراة.
لم يكونوا يقولون لنا بأنهم لا يعرفون التعليق الا من المعلب نفسه و أنهم لا يجيدون الجلوس وراء “المونيتور” و التعليق على ما يرونه.
هم في الأصل فاقدو الموهبة لا يملكونها و لا يملكون غير أصواتهم التي تبكي الأولاد الصغار اذا سمعوهاا. ما زالت ذكرى ذاك الجهبذ الذي وصف تسديدة على المرمى ب”أرضية زاحفة تعلو المرمى بقليل” تثير ضحكي و ضحك السوريين من هكذا مستوى تسلل الى التلفزيون و ساهم في تخلفنا المعلوماتي الذي نعيش فيه.
مصطفى حميدو
صمت الشتاء
لا استطيع النوم في الشتاء
صوت المطر يملأ عيني بالبكاء
يزيد من سقمي و من حزني
يذكرني بأيام الجفاء
هأنا ذا ذا أتقلب في فراشي
أنظر في الظلمة التي تتسلل عبر الفناء
أتوق لخبر
و شيء يخفف عني هذا العناء
أخاف عليك فلا تجافي
و لا تعادي ما في من كبرياء
مصطفى حميدو
حمدان بريتش : تخفيض عقوبة السجن
الاتحاد – خفضت محكمة الاستئناف بإمارة دبي اليوم عقوبة شاب من الجنسية الخليجية ملقب بـ”حمدان بريتش” يبلغ من العمر 22 عاماً، وهو طالب من مواليد الشارقة 1987 إلى الحبس لمدة عام بعد أن كانت محكمة الجنايات عاقبته في أبريل الماضي بالسجن ثلاث سنوات، ومصادرة الحاسب الآلي، وعدم قبول الدعوى المدنية، بما اعتبر أنذاك حكماً مخففاً قياساً إلى الاتهامات التي أسندتها له النيابة العامة، والتي يعاقب عليها قانون العقوبات الاتحادي في الإمارات بالسجن المؤقت (من ثلاث إلى 15 سنة).
وكان “بريتش” أنكر في أولى جلسات محاكمته في نوفمبر الماضي خمسة اتهامات أسندتها له النيابة العامة بدبي وهي الاعتياد على ممارسة الفجوروهتك العرض بالرضا مع آخر محال إلى محكمة الجنح، وحيازة أو توزيع أو عرض رسوم أو أفلام مخالفة للآداب العامة، (مجموعة من الصور المختلفة العائدة إليه يظهر في بعضها بهيئة الإغراء الجسدي، ويستعمل فيها مساحيق تجميل نسائية، وفي بعضها الآخر وهو مرتدياً ملابس سباحة نسائية ويستعمل اكسسوارات)، فيما قالت النيابة العامة انه تنكر بزي امرأة ودخل مكان خاص بالنساء حال كونه رجلاً، فضلا عن اتهامه بالإساءة إلى أحد المقدسات أو الشعائر الدينية، بأن أخذ صورة لنفسه ونشرها عن طريق الشبكة المعلوماتية وهو يتشبّه بالنساء من خلال ارتداء شيء أشبه بالحجاب.
يذكر أن شرطة دبي كانت ألقت القبض على “بريتش” في 20 يوليو الماضي قبيل مغادرته الدولة في مطار دبي الدولي، وتم إيداعه في مركز شرطة القصيص ثم أحالته إلى النيابة العامة بتهمتي «التحريض على الفجور أو الدعارة عن طريق الإكراه أو الحيلة، وتهمة اللواط». فيما أفاد شرطي في شهادته أمام المحكمة أنه تم إلقاء القبض على المتهم في تموز الماضي، أثناء مغادرته الدولة إلى بريطانيا، مشيراً إلى أن الشرطة فتشت غرفته في البيت، ووجدت ملابس نسائية ومكياجاً والبوم صور إباحية، من ضمنها الصور المنشورة على الإنترنت.
يشار هنا إلى إن جلسات محكمة الجنايات بهذه القضية كانت تعقد بشكل سري بناء على طلب عائلة المتهم.
عرس في مقدونيا
انها الفرحة التي تتشاركها الانسانية و لكن كل حسب طريقته. هؤلاء القرويون يبدو أنتريخهم قد تأثر بالمناخ العثماني الشرقي الذي استمر في حكمهم لمدة خمسة قرون فأبوا الا يحتفلوا الا بطريقة تظهر شيئا من تاريخهم. هذه بنذة عن تاريخ مقدونيا الشرقي القديم بحسب موقع ويكيبيديا:
الأراضي التابعة للجمهورية المقدونية حاليا كانت تشكل أقصى جزء جنوب جمهورية يوغسلافيا السابقة. حدود الدولة الحالية كانت قد حددت بعد الحرب العالمية الثانية من قبل الحكومة اليوغسلافية والتي سمت مقدونيا باسم جمهورية مقدونيا الإشتراكية معتبرة المقدونيين عرقية منفصلة لها دولتها الخاصة. في الماضي كانت هذه الأراضي تتبع الدولة البايونية ثم مملكة مقدون والتي استمدت منها مقدونيا اسمها الحالي. الجدير بالذكر أن مركز مقدون القديم كان مقدونيا اليونانية (لا يشمل إلا القليل من أراضي الجمهورية اليوغسلافية السابقة). في عام 146 ق.م تبعت المنطقة للإمبراطورية الرومانية ثم للإمبراطورية البيزنطية. في القرن التاسع الميلادي تحولت البلاد إلى المسيحية ودخلت المنطقة تحت نفوذ الإمبراطورية البلغارية الأولى. في القرن الحادي عشر الميلادي استعادت الإمبراطورية البيزنطية سيطرتها على البلقان حتى أواخر القرن الثاني عشر الميلادي، حيث بدأت الإمبراطورية البيزنطية في التقهقر لتخضع مقدونيا لما عرف باسم الإمبراطورية البلغارية الثانية حديثة الولادة في ذلك الوقت. بسبب العديد من الصعوبات السياسية والعسكرية التي واجهتها الإمبراطورية الناشئة، استطاع البيزنطيون استعادة أراضي مقدونيا منها. في القرن الرابع عشر، دخلت مقدونيا ضمن الإمبراطورية الصربية لعدة عقود، تلاها استيلاء العثمانيون على تلك المناطق. استمرت مقدونيا جزءا من الإمبراطورية العثمانية لمدة خمسة قرون تقريبا.تبلغ نسبة المسلمين في الوقت الحالي تقريبا 33%.
حبيبتي استانبول-نديم غورسيل
رويداً رويداً, بتمهل وببطء, وكمن يكتشف متحسساً بيديه جسد امرأة غريبة تعرَّفتُ إليك, مع أنك موجودة دائماً كنت. منذ أن اقتنع (المغاوريون) بأقوال كاهن دلف فجاؤوا إلى سواحلك واستقروا في شبه الجزيرة المقابلة لشاطئ العميان, بل وقبل ذلك بكثير, منذ أن بنى الإنسان الأول ملاجئ القصب عند مصب نهر” كاغيت هانَه” في الخليج, لتحميه من الوحوش الكاسرة, منذ ذلك الوقت موجودة كنت وحتى الآن.
ليغوس كان اسمك. والمياه الشفافة الرقراقة تحيط بجوانبك الثلاثة. وأسماكك تلمع في مياهك, والأشجار تحف حفيفاً في غاباتك.
بيزنطة كان اسمك. وفي جانب من شبه الجزيرة مدينة صغيرة كنت, بقلعتك, بساحتك, بحمَّاماتك, بتماثيل آلهتك البرونزية. ومن مينائك الداخلي الهادئ تفتح سفنك أشرعتها نحو البحار الواسعة غير المنتجة. وأناسك الوقورين بجد ونشاط كانوا يعملون.
نيوروما كان اسمك. بأبوابك, بآثارك الرخامية, بأحجارك الضخمة, بميدان سباق الخيول الواسع المترامي الأطراف, بميدانك الفسيح الذي كان يعج بخيول تمثلها الآن خيول نحاسية ذوات لبدات تقف على قوائمها الخلفية متجهة نحو جموع الزوار الذين تغص بهم ساحة سان ماركو في البندقية. مدينة رومانية ذات أبهة كنت, والسفن تفرغ حمولاتها من الرخام والذهب في موانئك.
موجودة دائماً كنت يا استانبول. في زمان ليس قبله زمان, ولا بعده زمان كنت.
من مجموعة نديم غورسيل القصصية – حبيبتي اسطنبول
صراع الليالي
كنت أظن ان ما في مكتبتي من نسخة الف ليلة و ليلة هي نسخة كاملة كنت أفاخر فيها و انظر اليها دائما بشئ من الغبطة و الفرح.
لم اكن اعرف انها نسخة مهذبة امتدت اليها ايدي الجهلة لتهذيبها و فرض الرقابة على ما نقرأ.
ظللت على هذه القناعة حتى انفجرت ما اصبح يطلق عليها بقضية الليالي في مصر.
فبعد قيام هيئة قصور الثقافة المصرية بإعادة طبع النسخة الاصلية من الليالي ، قام بعض مدعي صون العفة في المجتمع برفع قضية تطلب سحبها لما فيها من الفاظ جنسية و استهزاء بالأديان .
القضية دفعتني للبحث و التمحيص و محاولة الحصول على نسخة أصلية كاملة غير منقوصة.
كانت المفاجأة أيضاً ان لا نسخ كاملة من الليالي في الاسواق و ان نسخة كاملة واحدة فقط قد طبعت في القاهرة في العام ١٩٣٥ اضافة الى نسخة اخرى طبعت في كلكتا الهندية في العام ١٩٣٨.
هالني ما توصلت اليه. كان الشعور الذي انتابتي هو خليط من الاستهجان و اليأس.
فرغم كل ما في الليالي من قصص قد تصنف علئ انها جنسية الا اننا لا يمكن ان نقول بأننا اكثر عفة من العصر الذي كتبت فيه الليالي و هي اي الليالي لا يمكن ان يقارن ما فيها بما كتبته مثلا سلوى النعيمي في برهان العسل او بكتابات غادة السمان.
الخلاصة ان هناك جهلا يزيد تخلفنا تخلفا و عجزنا عجزا.
المسألة باختصار اننا قوم لا نعتني بتراثنا و لا نظهره بما فيه من صالح و طالح.
نجحنا فقط في طباعة كتب فقه عصر الانحطاط و ابتعدنا عن كل شئ جميل يحتويه هذا التراث .
يكفي ان نعرف فقط اننا لم ننشر الليالي لاول مرة باللغة العربية بل ان من فعل ذلك هي جامعة لايدن الهولندية في العام ١٨٨٤.
هذه الجامعة لها الفضل في نشر كثير من تراثنا و بلغتنا بينما اتخذنا لنفسنا نحن مهمة محاربة هذا التراث و تصيده.
مصطفى حميدو
وجدانيات هذا القرن
انتظر منك كلمة
لأحارب العالم من اجلها
لاغيظ من فرق و عذب
لاقتل من خدع و منع الدنيا من الفرح
…..
تفرح الدنيا لفرحي
و تبكي لبكائي
و تسعد لرؤيتي أقاتل في سبيلك
….
أه من الزمن كيف يعذب
كيف يجعلنا ننتظر موته
كيف يمر شامتا بنا
ساخرا من عذابنا
….






























